10 أيلول 2010, الجمعة
الصفحة الرئيسية  | الإتصال  | Kunye
   
   

تسجيل | دخول Untitled Page

         

 

 المقالات تخص أصحابها  

بين حانة ومانة ... ضاعت لحانا
استبرق يازار اوغلو

في كل31 من آب سأصرخ
عامر قره ناز

رمضان والحكومة
زكي الدباغ

(الحَيض ... )
فاضل ناصر كركوكلى

كُلّ سَفارات العالم تَعتزّ بعَلَمِها الوَطنّي إلاّ سَفارات هوش يار!!!!

الديمقراطية في كردستان ! ... امين يونس

نهب وإختلاس منظم في كركوك..قيس علي البياتي

الاخ د.ايوب البزاز كفانا استفزاز
عامر قره ناز
 كافة المقالات
 
 
 
 
 
 الصفحة الرئيسية / مقالات أدبية  / كل شي الا هذا ..ليس وداعا يا أبي
كل شي الا هذا ..ليس وداعا يا أبي
13 أيار 2009, الاربعاء
531 مرة/ مرات عدد القراءة
 

أوزدمير هرموزلو
 

كنت في الثانية عشرة من عمري وانا العب وامرح مع اصدقائي في محلتنا الجميلة,واذا باحساس غريب يقول لي عد الى البيت فأن والدك قد توفى، وعدت مسرعاً الى البيت كي اتأكد من حقيقية هذا الاحساس الغريب. عندما دخلت البيت رأيت والدي وهو يغط في نوم عميق في فراشه, عندها ادركت بأن هذا الاحساس ليس بصحيح، لكنه ترك في نفسي هاجسا ظل يراودني واصبحت اخشى من يوم الذي ساسمع فيه خبر وفاة والدي الذي طالما تمنيت الموت قبله كي لا لا يسبقني اليه. وبعد مرور ثمانية عشر عام على ذلك الحدث، واجهت الحقيقة المرة التي طالما خشيته . توفى والدي يوم الخميس المصادف23 نيسان وفي الساعة الثالثة وخمس وعشرون دقيقية، استسلم بعد ان صارع الموت لسبعة ايام. صراع أعادني الى صراع آخر جعل ابي ان يضحي بعائلته، الزوجة و الاولاد، بالرغم من حبه الكبير لهم ، مفضلا التضحية والنضال ضد الذين كانوا يريدون سلب حرية شعبنا . جاء أبي من عائلة محبة للحرية والنضال وقد فتح عينه وهو يرى عمه الشاعر الكبير والمناضل رشيد عاكف هرموزلو يقود النضال الشعبي ضد الاحتلال الانكليزي وكان يقول لوالدي (لا اريدك ان تكون عبد لاي احد،حتى لو كلفك هذا الامر حياتك) ومنذئذ وهو يدافع من اجل اعلاء القضية التركمانية العادلة، هذه القضية التي بسببها تعرض والدي الى النفي والسجن والتعذيب و ان يكون بعيدأ عن زوجته اخت الشهيد ايدن عراقلى واولاده بايقال وتوركستان ونازلي وأوزدمير. تحمل كل هذه المصاعب كي لا يرضخ لأحد او حتى يشكو يوما لأي مخلوق . افتخر، دائما، بأنه لم يستسلم للذين حاولوا طمس هوية شعبنا. و رغم قوته و رباطة جأشه، الا أنه لم يقدر على تحمل خبر وفاة شقيقي الكبير بايقال نهاية 2002 اثر جلطة دماغية في الولايات المتحدة التي اضطر للجوء اليها،وهو في زهرة شبابه. ترك غياب شقيقي اثرا بالغا في نفس والدي وقلبه القوي العنيد الذي تمكن صد جميع الازمات التي مر بها وبات يوميا ينظر الى باب بيتنا منتظرا عودة بايقال الذي لم يكن يريد ان يصدق خبر وفاته.
بعد سقوط النظام وتحول النضال السري التركماني الى نضال علني، شغل والدي مكانه في الصفوف المتقدمة في الكوادر السياسية مثلما كان يفعل عندما كان شابا وهو يخاطب الجماهير بصوته الجهوري قائلا :"انني احسب نفسي جنديا مجهولا في درب نضال شعبنا وقضيته العادلة"، و لم يدرك بأنه سيتعرض لسياسية التهميش والاقصاء الذي كان يتعرض له في المرحلة السابقة من حياته.
كنا، انا ووالدي، نستعد وبشوق كبير للمشاركة في مؤتمر الصحافة والاعلام التركماني الثالث والذي انعقد في عاصمة الجمال والثقافة مدينة اسطانبول التركية,وقد تحقق ذلك و ترك والدي بصمات لن تنساها الأجيال القادمة عندما وضع النقاط على الحروف في المناقشة التي دارت خلال المؤتمر حول استخدام لغة موحدة للتركمان في التعليم والصحافة ، حيث خاطب والدي المؤتمرين قائلا: "ينبغي ان نستخدم نحن التركمان الابجدية الحديثة في لغتنا، رغم انني شخصيا قد اواجه بعض المصاعب في استخدامها ، لكنني اضحي من اجل الاجيال القادمة". وكان موقف المؤتمرين رائعا عندما قابلوا خطاب والدي بتصفيق حار ملى القاعة ، وقد تبنى المؤتمر استخدام الابجدية الحديثة بعد انتهاء المؤتمر قال لي والدي بانه قد كبر في السن واوكل لي مهمة تمثيليه بالمؤتمرات القادمة . هل راوده احساس الغياب القادم الذي سيمنعه من مشاركات قادمة؟ هل شعر بأنه في طريقه الى جوار ربه بعد المؤنمر بأيام؟ بدأ والدي حياته مدافعا ومناضلا عن قضية شعبنا ، وختم حياته وهو يدافع عن لغته.
انا لا اريد ان يتبنى التركمان ابي كرمز من رموزهم ،بل اريد ان يتخذوه قدوة عمل طوال عمره بإخلاص و وفاء والتضحية تاركا ارثا في مسيرة الادب والنضال التركماني في العراق والعالم العربي والتركي.
اشعر بحزن كبير لفقدان والدي لانه كان صديقي الحميم قبل ان يكون والدا وخاصة في الايام الاخيرة من عمره، وانا مؤمن بأن الموت حق، لكن الشي الذي يحزنني كثيراً أن والدي توفى دون ان يودعني بالرغم من ملازمتي له ايام صراعه مع الموت، اذ اصابته النوبة القلبية بغيبوبة، لكنه قطعا كان يشعر بيدي و يدي والدتي و نحن نمسك بيده، فكرنا للحظة بأننا قد نمنحه بعض حياتنا، لكنه امر الله. و ليس وداعا يا أبي.


 
أكثر الأخبار قراءة هذا اليوم

     
 


 
 
 
 
 التعليقات رجوع  بداية الصفحة  
تعليقكم
يجب تسجيل العضوية قبل إرسال تعليقاتكم
 
yilmaz erol - 15/05/2009 12:07:49 ص
ان لله وان اليه راجعون. بمزيد من الحزن و الاسى تلقيت نبأ وفاه الاديب الكبير الاستاد قحطان هرمزلى . فقد كان المرحوم شخصيه ادبيه مرموقه ومحبه للجميع... فى الستينات من القرن الماضى وانا فى المرحله الابتدائيه حيث درسنى الاديب الكبير الهرمزلى و تعلمنا منه حب الوطن والاخلاص للشعب التركمانى .وكان كتاباته تعكس شخصيه الاديب.ادعو البارى عز وجل ان يلهم اهله الصبر والسلوان ويسكنه فسيح جناته .////////...يلماز أرول./////....كندا  

 
بقية التعليقات
 
 
 
5 Active Guest,

2683434 Hits
araahurra.COM Copyright 2010